السيد محسن الخرازي

302

خلاصة عمدة الأصول

وتحقيق الكلام في جهات : الجهة الأولى : في جريان البراءة في صورة دوران الأمر بين الأقل والأكثر من الأجزاء الخارجية والمشهور عدم وجوب الاحتياط في الأجزاء الخارجية وهو المختار وقد ذكر لجريان البراءة العقلية وجوه . الوجه الأول للبراءة العقلية : هو الانحلال بالعلم التفصيلي بمطلوبية الأقل استقلالًا أو في ضمن الأكثر . وتوضيح هذا الوجه أنّ الأقل واجب يقيناً بالوجوب الجامع بين الوجوب الاستقلالي والوجوب الضمني إذ لو كان الواجب في الواقع هو الأقل فيكون الأقل واجباً بالوجوب الاستقلالي ولو كان الواجب في الواقع هو الأكثر فيكون الأقل واجباً بالوجوب الضمني لأنّ التكليف بالمركب ينحلّ إلى التكليف بكل واحد من الأجزاء وينبسط التكليف الواحد المتعلّق بالمركب إلى التكاليف متعددة متعلّقة بكل واحد من الأجزاء ولذا لا يكون الآتي بكل جزء مكلّفاً باتيانه ثانياً لسقوط التكليف المتعلّق به بل الآتي بكل جزء يكون مكلّفاً باتيان جزء آخر بعده لكون التكليف متعلّقاً بكل جزء مشروطاً بلحوق الجزء التالي بنحو الشرط المتأخر . أورد عليه مناقشات منها أنّه لو اقتصرنا على الأقل نشك في حصول غرض المولى . أجيب عنه بأنّه إن كان الغرض بنفسه متعلّقاً للتكليف وكان بسيطا يجب على المكلّف احراز حصوله والاتيان بما يكون محصلًا له لأنّ المكلّف به وهو الغرض معلوم والشك في محصله ولا اشكال في هذه الصورة في وجوب الاحتياط وإن كان الغرض مرددّا بين الأقل والأكثر فلا يجب إلّا الأقل لأنّ الأكثر لم يقم عليه الدليل فيجرى فيه البراءة كما تجرى في أصل التكليف .